تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

9

كتاب البيع

أو يُقال : إنَّ الضمان في نظر العرف واحدٌ بلحاظ العين وصفاتها الواقعة تحت اليد ، إلّا إذا اقتضى الدليل ضمان بعض الأوصاف عرفاً ؛ إذ معه لا يأبى العرف بضمان الوصف مستقلًا فيما إذا كان وصفاً كماليّاً . فلو قيل : بأنَّ للوصف الكمالي الحادث ضماناً مستقلًا ، لم يرتفع بالأداء فيما لو زال الوصف ثُمَّ عاد مرّة أُخرى . وقد يُقال : إنَّه لابدَّ من لحاظ ما هو مقتضى قاعدة اليد ، أعني : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » « 1 » : ففي الموارد التي يرى العرف أداء العين على ما هي عليه لا ضمان ، بخلاف ما لا يرى العقلاء فيه ذلك ؛ إذ يُقال حينئذٍ بثبوت الضمان . والسرّ فيه : أنَّ الأوصاف في نظر العرف على نحوين : الأوّل : ما كان عودها بعد زوالها عوداً للوصف المعدوم عرفاً ، وإن لم يمكن إعادة المعدوم بعدها عقلًا ، كما لو نسي العبد صناعةً ما ثمَّ تذكّرها ؛ فإنَّه يُقال بأنَّ علمه السابق عاد إليه ، نظير ما إذا فُقد شيءٌ ثمَّ عُثر عليه ؛ إذ لو ضاع ثبت الضمان ، فلو وُجد ارتفع الضمان من رأسٍ ، ولا يُطالب حينئذٍ بالعين وبقيمتها معاً ، كما لا يخفى . الثاني : ما كان عودها بعد ارتفاعها ليس عوداً للوصف السابق ، كما لو كسرت يد العبد ثمَّ جبرت ؛ إذ لا يُقال في نظر العرف : إنَّ الوصف الحادث

--> ( 1 ) عوالي اللئالي 224 : 1 ، الفصل التاسع ، الحديث 106 ، مستدرك الوسائل 8 : 14 ، أبواب كتاب الوديعة ، باب وجوب أداء الأمانة ، الحديث 12 ، مسند أحمد بن حنبل 8 : 5 ، حديث سمرة بن جندب ، سنن الدارمي 264 : 2 ، باب في العارية مؤدّاه ، وسنن ابن ماجة 802 : 2 ، الحديث 2400 .